هل مات نيتنياهو ؟ شائعات وفاة نتنياهو تجتاح منصات التواصل
القدس المحتلة | مارس 2026
عادت التساؤلات حول غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتتصدر المشهد السياسي والإعلامي من جديد، بعد موجة من الشائعات “الفيروسية” التي زعت مقتله أو إصابته بجروح خطيرة إثر تصعيد عسكري مع إيران. وبينما ضجت منصات التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو مشكوك في صحتها، اضطر مكتب رئيس الوزراء للتدخل لإخماد “حريق” المعلومات المضللة.
جذور “الإشاعة”: من ستة أصابع إلى ركام “بيت شيمش”
بدأت القصة قبل عدة أيام عندما تداول ناشطون مقطع فيديو لنتنياهو وهو يوجه خطاباً للأمة. سرعان ما التقط “مهوسو التدقيق” تفصيلاً غريباً زعموا فيه ظهور ستة أصابع في يد رئيس الوزراء، مما أثار فرضية أن الفيديو “مولد بالذكاء الاصطناعي” (AI) وأن نتنياهو الحقيقي ليس على قيد الحياة أو في حالة لا تسمح له بالظهور.
تزامن ذلك مع تقارير عن هجمات صاروخية استهدفت مناطق قريبة من مراكز القيادة في القدس و”بيت شيمش”، وانتشار صور مفبركة تُظهر نتنياهو مصاباً وسط الركام، وهي صور كشف خبراء التقنية لاحقاً أنها نتاج أدوات توليد صور متطورة وليست لقطات حقيقية.
صمت “يائير” وقلق “واشنطن”
ما زاد الطين بلة هو ملاحظة المتابعين لغياب النشاط المعتاد لـ يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء، على منصة (X)، حيث لم ينشر محتوى جديداً منذ الثامن من مارس. هذا الصمت العائلي فسره البعض على أنه “فترة حداد” أو تخبط داخل الدائرة الضيقة لنتنياهو.
حتى الشخصيات الإعلامية الدولية دخلت على خط الأزمة، حيث تساءلت المعلقة الأمريكية “كانديس أوينز” علناً: “أين بيبي؟”، مشيرة إلى وجود حالة من “الذعر” في واشنطن وتضارب في الأنباء حول مسار الحرب الجارية.
الرد الرسمي: “الرئيس بخير”
أمام هذا الضغط، نقلت وكالات أنباء دولية عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تصريحاً مقتضباً وحاسماً وصف فيه هذه الأنباء بـ “الأخبار الزائفة” (Fake News)، مؤكداً أن “رئيس الوزراء بخير ويباشر مهامه بشكل طبيعي”.
كما أشار مكتبه إلى ظهورات علنية لنتنياهو خلال الأسبوع الماضي، منها:
12 مارس: كلمة مصورة أكد فيها استمرار العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.
9 مارس: زيارة ميدانية لمركز قيادة الصحة الوطني لمتابعة استعدادات المستشفيات.
تحليل: سلاح “المعلومات المضللة” في زمن الحرب
يرى محللون أن انتشار هذه الإشاعات في مارس 2026 ليس مجرد صدفة، بل هو جزء من “حرب نفسية” تهدف إلى هز الجبهة الداخلية الإسرائيلية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق. فاستخدام تقنيات “التزييف العميق” (Deepfake) جعل من الصعب على المواطن العادي التمييز بين الحقيقة والخيال، مما يفرض تحدياً جديداً على المؤسسات الرسمية في سرعة الاستجابة والشفافية.
