أخبار

متداول🔴مواطن يوثق ثعالب داخل احد المقابر تقوم بنبش القبور و سحب الاكفان(f)

مواطن يوثق ٨* ثعالب داخل

أحد المقابر تقوم بنبش

القبور وسحب

الأكفان!!

في حادثة هزّت مشاعر الكثيرين وأثارت قلقاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في سلطنة عُمان، تداول ناشطون مقطع فيديو يوثق مشهداً مؤلماً داخل إحدى المقابر (مقبرة الشيخ درويش)، حيث ظهر مواطنون وهم يحاولون سد وإصلاح حفر عميقة ناتجة عن نبش الثعالب – التي تُعرف محلياً باسم “العوس” – للقبور.

المقطع الموثق أشار بوضوح إلى أن هذه الحيوانات البرية لم تكتفِ بالحفر فحسب، بل قامت بسحب وتخريب بعض الأكفان، الأمر الذي يشكل انتهاكاً صارخاً لحرمة الأموات وكرامتهم، ويدق ناقوس الخطر حول ضرورة صيانة المقابر وحمايتها.

1. ما الذي حدث؟ (التفاصيل الخبرية)

يوضح المواطن الذي صور الفيديو الواقعة بأسف بالغ، مشيراً إلى أنهم يعملون على ردم الحفر التي أحدثتها الثعالب في المقبرة، وأن هذه الثعالب تسببت في أضرار جسيمة وصلت إلى الأكفان.

تُعدّ هذه الواقعة تذكيراً صارخاً بأن الثعالب، على الرغم من كونها جزءاً من الحياة الفطرية في عُمان، يمكن أن تتسبب في مشكلات حقيقية عند اختراقها للمناطق الحساسة كالمقابر، خاصة تلك التي قد تكون أسوارها أو بناء قبورها ضعيفاً أو قديماً.

https://youtube.com/shorts/BC8AmWhCVCQ?si=XzZcopCbxKc7ckOS

المنظور البيئي: لماذا تنبش الثعالب القبور؟

الثعلب (العربي الأحمر) أو “العوس” هو حيوان ليلي وقارت (آكل كل شيء)، منتشر بشكل طبيعي في البيئة العمانية. تصرفاته في المقابر ليست بالضرورة خبيثة، بل هي نتاج غرائزه البحتة:

• البحث عن مأوى (الجحر): المقابر التي تحتوي على تربة رملية أو مفككة تعد مكاناً مثالياً للثعلب لحفر جحر آمن له ولصغاره.

• البحث عن طعام سهل: يمكن أن تبحث الثعالب عن القوارض أو الحشرات داخل التربة، أو قد تنجذب إلى أي مصدر لرائحة الطعام (بقايا حيوانات، أو دفن حديث)، ما يدفعها للحفر.

• ضعف الحواجز: غالباً ما تلجأ الثعالب إلى الحفر أسفل أسوار المقابر المتهالكة أو ذات الأساسات الضحلة لاختراقها، وتجد القبور الحديثة هدفاً أسهل للحفر من المناطق الأخرى.

لمحة مقارنة: هذه الظاهرة ليست حكراً على عُمان؛ ففي مناطق مختلفة حول العالم، هناك تقارير عن حيوانات برية مثل الثعالب، الذئاب، أو الغرير (الضربان) تنبش القبور، مما يستدعي تعزيز التحصينات.

3. المنظور الديني والاجتماعي: حرمة الأموات

تتفق كافة الشرائع، والإسلام خصوصاً، على قدسية المقابر ووجوب احترام حرمة الموتى. هذا التوثيق يثير أسئلة مهمة حول:

• المسؤولية الجماعية: من المسؤول عن صيانة المقابر؟ هل هي مسؤولية البلديات والأوقاف فقط، أم يجب أن يكون للمجتمع المحلي دور أكبر في المراقبة والتحصين؟

• ضرورة التخطيط: يجب أن تضع الجهات المعنية خططاً دائمة لصيانة أسوار المقابر، وتعميق أساساتها لمنع أي حيوان من الحفر تحتها.

• معالجة فورية: الرد الفوري من المواطنين في الفيديو لردم الحفر يعكس الحس الاجتماعي والحرص على حفظ حرمة المكان، وهو ما يجب أن يُدعم بجهود رسمية منظمة.

حادثة نبش الثعالب للقبور في عُمان هي جرس إنذار يجب أن يدفع الجميع إلى التحرك. إن حفظ كرامة الموتى وصيانة مقابرهم ليس مجرد واجب ديني أو اجتماعي، بل هو انعكاس لحضارة المجتمع ورقيه.